نشرت الدكتورة موزة غباش مقال لها جديد تحت عنوان ظاهرة الزواج من أجنبيات في مجلة كل الأسرة، وهذا هو نص المقال.
 
………………………………………………………………………..
 
 
 
اخذت هذه الظاهره قسطا كبيرا من وقت الباحثين الاجتماعيين والمتخصصين في الدراسات الاسريه فالزواج من اجنبيات اول محاور الخطر على النظام الاجتماعي الاسري وتداعيات اختراق هذا الزواج للبنيه الاجتماعيه التحتيه التي يقوم عليها بناء الامن الاجتماعي.
 
المجتمعات تقوم على اربعه اعمده رئيسه البناء الاجتماعي والبناء الثقافي والبناء الاقتصادي والبناء السياسي، وهنا تتحدد الخطوره على قوه او ضعف احد هذه الابنيه.
 
كل هذه الابنيه تقوم على الخليه الاولى للمجتمع وهي الاسره، والزواج من اجنبيات يعني التهديد الامني لابناء هذه الاسر.
 
من خلال هذا الزواج تختلط اولا الانساب وتختلط الدماء وتختلط الثقافات وتختلط القيم ويبدا الابناء في هذه الاسر يعيشون تناقضات وصراعات تهدد الامن الاجتماعي.
 
في الغالب يعجز هولاء الابناء من الاندماج والتكيف والتفاعل الاجتماعي، وهنا يحدث مايسمى بظاهره الاغتراب الثقافي والاجتماعي، يصل هذا الاغتراب الى حدود ضعف الانتماء للوطن.
 
واكثر من ذلك خطوره هو تعدد الهويات لدى الفرد الواحد، هل ينتمي الى هويه الام ام هويه الاب، صراع ينتهي الى ممارسات سلوكيه خطيره فاما ان ينزلق هذا الابن تجاه المخدرات او ينزلق باتجاه التطرف والارهاب، وماتعانيه مجتمعاتنا اليوم انما ناتج من فكره صراع الهويات وصراع الثقافات.
 
والاخطر من ذلك الاثار النفسيه لهذا النوع من الزواجات هو الوصمه الاجتماعيه، الوصمه الاجتماعيه اي ان هذا الانسان المولود في هذا الزواج المختلط يرفض اجتماعيا اي لايقبل به اذا مااختار الزواج من مواطنه، ويحمل في داخله مشاعر النبذ والاقصاء وبالتالي يبدا البحث عن البدائل لاستمرار حياته
 
ولو طرحنا سؤالا عن هذه البدائل سيحتاج منا ذلك دراسات وابحاث طويله تصب في النهايه في فقدان الوطن الامن الاجتماعي والثقافي.