انطلقت بمقر رواق عوشة بنت حسين الثقافي في دبي، أمس الأول، فعاليات الأمسية الافتتاحية لحملة التضامن مع أدباء اليمن، المشتركة بين الرواق واتحاد كتاب وأدباء الإمارات، بحضور الشاعر حبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، والدكتورة موزة عبيد غباش رئيسة الرواق، وجمهور من المثقفين والأدباء اليمنيين والعرب.
خصصت الأمسية للإعلان عن انطلاق الحملة التضامنية مع أدباء اليمن، وإعلان توصيات تتضمن خطة وإجراءات عملية لتجسيد وتفعيل تلك الحملة.
وفي كلمتها قالت غباش: «نهدف من خلال هذه الحملة إلى التعبير عن رفضنا القاطع لأن يتألم أديب أو أن يغدو الواقع حزيناً»، مشيرة إلى أن المؤسسات الثقافية إذا لم تتمتع بروح التضامن فلا فائدة تُرجى منها.
 
وبيّنت غباش أن مجتمعاتنا العربية تتألم كل يوم، ولكن عندما يتألم الأديب فتلك فاجعة كبرى، ذلك أن الأديب يعكس مجتمعه بشكل عام، فإذا كان مجتمعه منكسراً فهو سيكون أكثر انكساراً، وإذا كان الواقع حزيناً فالأديب سيكون أكثر حزناً.
أما حبيب الصايغ فأكد في كلمته أن اتحاد الكتاب العرب أصدر عدة بيانات للتضامن مع الأدباء اليمنيين، وأشار إلى أن هذه الحملة مهمة جداً في توقيت انطلاقها، كما في معناها الرمزي والعملي، فهي الأولى من نوعها للتضامن مع أدباء اليمن في معاناتهم.
وأبرز الصايغ أن تزامن انطلاق هذه الحملة مع ذكرى غزوة بدر الكبرى، التي تجلى فيها انتصار الحق على الباطل، يستدعي تذكر الشهداء في اليمن، وشهداء الإمارات الذين جادوا بأرواحهم هناك.
بعد ذلك شهدت الأمسية عدة قراءات شعرية، حيث قدمت الشاعرة ساجدة الموسوي مقاطع من قصيدة الشاعر اليمني عبد العزيز المقالح المعنونة ب: «أعلنت اليأس» والتي يقول فيها:
أنا هالك حتما/‏ فما الداعي إلى تأجيل موتي/‏ جسد يشيخ ومثله لغتي وصوتي/‏ ذهب الذين أحبهم/‏ وفقدت أسئلتي ووقتي/‏ أنا سائر وسط القبور/‏ أفر من صمتي لصمتي.
وفي ختام الأمسية قدمت لجنة الحملة توصياتها، والتي جاء فيها: «إن الأوضاع المزرية التي يتعرض لها الشعب اليمني الأصيل بسبب الذراع الإيرانية التي امتدت إلى اليمن الغالية بقناع حوثي، تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار اليمن أرض الحضارة والأصالة العربية.
والطليعة الثقافية والفكرية التي تحمل إرث اليمن وتاريخها وأصالتها، والمعبرة عن معاناة الملايين من الشعب اليمني، هي اليوم تعاني عبأين؛ عبء المعاناة العامة للشعب اليمني العريق، وعبء الحياة اليومية التي شحت فيها الموارد، وضاقت على صدورهم بالعوز المالي والمرض والعزلة».
وأضافت التوصيات جملة من الإجراءات العملية هي: تشكيل لجنة مكونة من ممثلين عن الرواق والاتحاد، ودائرة الثقافة في الشارقة، وبعض المثقفين العرب، لاتخاذ الخطوات اللازمة لهذه الحملة وإجراءاتها القانونية والعملية، مخاطبة الجهات الرسمية الوطنية والعربية، واتحادات الكتاب والأدباء في الوطن العربي، لتفعيل مبادئ هذه الحملة والوصول إلى أهدافها. 
حث مؤسسات النشر الرسمية وغير الرسمية لنشر نتاج الأدباء اليمنيين ودعمهم، مخاطبة وسائل الإعلام المختلفة للمشاركة في هذه الحملة وتفعيلها.